الشافعي الصغير
92
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
تحريكها ويؤخذ منه عدم جواز أنملة سفلى كالأصبع لما ذكر وعلم منه حرمة اليد بطريق الأولى وأخذ الأذرعي مما تقدم أن ما تحت الأنملة لو كان أشل امتنعت ويؤخذ منه أن الزائدة إن عملت حلت وإلا فلا ويحرم سن الخاتم على الرجل من ذهب استعمالا واتخاذا والمراد به الشعبة التي يستمسك الفص بها على الصحيح لعموم أدلة المنع مع عدم الحاجة له وسواء في ذلك قليله وكثيره ويفارق ضبة الإناء الصغيرة على رأي الرافعي بأن الخاتم أدوم استعمالا من الإناء ومقابله يلحقه بالضبة المذكورة ويحل له أي الرجل ومثله الخنثى بل أولى من الفضة الخاتم أي لبسه في خنصر يمينه وفي خنصر يساره للاتباع لكن لبسه في اليمين أفضل لأنه زينة واليمين أشرف ويجوز لبسه فيهما معا بفص وبدونه وجعل الفص في باطن الكف أفضل للأخبار الصحيحة فيه ويجوز نقشه وإن كان فيه ذكر الله تعالى ولا كراهة فيه قال ابن الرفعة وينبغي أن ينقص الخاتم من مثقال لخبر أبي داود أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل وجده لابس خاتم حديد ما لي أرى عليك حلية أهل النار فطرحه فقال يا رسول الله من أي شيء أتخذه قال من ورق ولا تبلغه مثقالا ا ه والخبر ضعفه المصنف في شرحي المهذب ومسلم وقال النيسابوري إنه منكر واستغربه الترمذي وإن صححه ابن حبان وحسنه ابن حجر فالمعتمد ضبطه بالعرف فيرجع في زنته له كما اقتضاه كلامهم وصرح به الخوارزمي وغيره فما خرج عنه كان إسرافا كما قالوه في الخلخال للمرأة وعلى تقدير الاحتجاج بالخبر المار فهو محمول على بيان الأفضل وعلى